ابراهيم السيف
331
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
للرّابطة نشاطا وحركة إسلاميّة دائبة ، وكان يتحمل في ذلك المشاقّ ولكنه يعتبر كلّ ذلك في سبيل اللّه ، وفي سبيل إنجاح أهداف الرّابطة . وقال الشّيخ البسّام : وقال الشّيخ محمّد بن ناصر العبودي الأمين العامّ المساعد لرابطة العالم الإسلاميّ : لقد بدأت العمل مع الشّيخ محمّد الحركان منذ أكثر من أربع وعشرين سنة عرفت فيه النشاط المتواصل والحزم في الأمور ، والدقة في العمل ، إلى جانب ما عرفه غيري من الأمانة والنزاهة والإخلاص . وقال عنه مدير مكتبه : كان من الطراز السّمح ، يحاول أن يقدّر النّاس ظروفهم وإمكانياتهم المحدودة . وكان لا يغضب إلا أن تنتهك محارم اللّه ، ليّن الجانب ، طيّب القلب ، بشوش الوجه . وكان إداريا يتحمل الكثير في سبيل سير عمله على الوجه الأكمل ، وعلى كثرة ما يعرض عليه من العمل ، فكان يحرص ألا يقوم من مكتبه وباق فيه شيء . وقال الشّيخ البسّام أيضا : وكان شديد الاهتمام بأحوال المسلمين ، وشديد التأثر بآلامهم فأذكر أنني كنت معه على هضبة الجولان المطلة على فلسطين من الأراضي السورية فبكى بكاء مرا ، ودعا اللّه تعالى طويلا أن يعزّ الإسلام وأن يردّ القدس الشّريف ، وسائر بلاد المسلمين إلى حضيرتهم ، وتأثر الحاضرون لتأثره ، وأضاف